
نـص الوصية، التي تهم الكبير والصغير، كما كتبها العالمة الكبير البشير ولد امباركي رحمه الله تعالى؛ تنشرها "وكالة المنارة الإخبارية" لتم الفائدة:
قال عبيد ربه البشير
تاب عليه ربه القدير
باسم الإله للإله الحمدُ
ثم الصلاة للنبي وبعد
فهذه وصية قد تحمدُ
فاعمل بها واعتن يامحمُد
تفيد للصغاروالكبارُ
في حفظها ليس عليهم عارُ
في ضمنها من الضروري جملُ
معلومة قلّ بهنّ العملُ
_ فصل فى التنبيه على أمور الصلاة :
لاتجعل الصلاة مثل اللعبة
واعن بها ولتجعلنهاقربه
وبادر الوقت بلا توان
ولا تكن عن طهرهابالوان
ولاتكن فى أمرهاموسوسا
وكن بأركان الصلاةكيّسا
لاسيما الركوع والقيامُ
منه كذا السجود يا غلامُ
واجعل يديك الحذوَ من أذنيكا
وجافينّ البطن عن فخذيكا
لاتبركنّ فى السجودكالجمل
يديك لاتجعلهماحذوَالكفل
لاتنقر الأرض كنقرالديكِ
فذاك فعل الغافل الركيكِ
والتفتنْ نحواليمين بالسلام
لاترفع الرأس كتسليم العوام
وبين سجدتيك لاتُحرّك
سبابة وفى سلامك اترك
إشارة اليدين والتجشؤ
بعمده الصلاةليست تُجزئُ
فذاك حكم ماله من سامع
فى الشبرخيتي وفى اللوامع
لاترفع اليدين قبل نطقكا
بأول التكبير من إحرامكا
ولاتكن فيها كثيرالحكِّ
واترك تثاوبا"وصرَّالضحكِ
وذا دليل أن ذا المصلي
غير مراقِب إذا يُصلي
_ فصل فى بر الوالدين :
واشدد على فعل البرورعزمكا
لاسيماأمك ثم أمكا
ولاتعاند والديك ولتكن
إن يغضبامستمعاومستكن
حتى إذا مافرغا من الملام
فاعتذرن بليّن من الكلام
وامتثل قول الإله :وقضى
ربك"والصدراجعلنه كالفضا
وإن تجد أكبرمنك فى خبر
تعلم عكسه وأنه خوَر
فلا تكذّب واستمعه جِدا
حتى كأنه عليك جَدا
كذاك إن سمعته يقول
حكاية مضغها العجول
فاصغ له كأنه أمر عجب
لم تعه قطُّ فذا هوالأدب
_ فصل فى آداب المجلس :
لاتحضرنّ مجلساللسفها
بل اعتزلْ وجالسنّ النُّبها
ولاتزدإن الضرورةاقتضت
بالسفهاعلى الذى له قضت
وجه الجليس لاتكن نظارا
واسمع حديثه ولوتكرارا
لاتقطعنّ قوله وإن يطل
فى غير ما يعني فبالذكر
اشتغل
بحيث ظاهرا تكون منصتا وباطنا معتبرا ومخبتا
واغتبطن كونه تولى
عنك الكلام خوف أن تزلا
وليكن السكوت منك أكثرا
لاسيما عند حضورالكبرا
وإن تُحدّث فلتكن مفيدا
وما به حدثتَ لا تعيدا
واجتنب الغيبةوالبهتانا
والفخر و الجدال والأيمانا
ولاتحامر قلل المزاحا
والضحك واللعب و"التگراحا "
وان قرأت النحولاتضف هنا
إلي مخاطب أمام الفطنا
بل قل هنا زيد وقل هَناهُ
وسيء الألفاظ قل كُناهُ
ولاتنم فى مجلس ذي قدر
بل مطلقا من نام ليس يدري
_ فصل فى معاملةالعيال :
ولاتكن مرا إذا ما تلفظ
على العيال ، كل مريلفظ
فطوعهم خير لحكم الودى
لما يقال الخوف خيرعندي
إذ أمر النبي أن تكونا
محببا فى الأهل أجمعينا
لاتشتم العبيدوالإماءا
وعاملن بحلمك النساءا
وانزل إلى رتبتهن فى العقول
وعاملن بقدر ذاك فى المقول
" وعاشروهنّ " أتت فى الذكر
وكم لذا فى النبوي من ذكر
_ فصل فى معاملةسائرالناس :
واجبر خواطر الورى جميعا
بغير منهي ولو وضيعا
لاتك سيئ الظنون بالورى
وظاهر الأمور منهم حذرا
ولاتصاحب غيرالأتقياء
فصحبة الفُسّاق شرداء
وغض عينيك عن المحارم
وكف سمعك عن المآثم
لاتشر لاتبعْ بدين إلا
ضرورة أدت لشيء قلاّ
طالبه يبغض عندالناس
وحمله وسيلةالإفلاس
لاتكُ ممن يعرف الحقائقا
ويكشف الأسراروالدقائقا
ولاتكن أسود لا تعامُ بحور
يجهله الأنامُ ولاتكن سليم صدور
أبيضايبدي إليهم كل أمر
عرضابل كن بحال وسط والتزم
طلاقة الوجه لكل مسلم
ولاتكن فى الناس ذاتلون
ليس التلون شعارالدّيّن
لاتفتخر بما من الإنعام
أوتيته على بني الأعمام
فكلما أوتيته ودائع
وقيدهن الشكروالتواضع
وإن وردت لاتكن مخاصما
مطاير الريق ولامزاحما
لاتشربنّ"گيْسةً"حراما
واقتف في ورودك الكراما
فصل فى زيارة الإخوان :
زيارة الإخوان قل فضيلهْ
مطلوبة إن لم تكن ثقيلهْ
من لم يصل رحمه من مسلم
فليس مسلما كما فى مسلم
لاتدخلن بيتا بلااستئذان
واعمل بما قد جاء فى القرءان
وإن دخلت لاتكن جوّالا
للعين فى البيت ولاقوّالا
وإن خرجتَ لاتقل مايكتم
مما رأيتَ أو سمعتَ منهُمُ
ولاتطل مكثا إذا تزور
للناس فى بيوتهم أمور
إلا إذا ماغرض قد عرضا وانهض إذا قضيتَ ذاك الغرضا
وإن تكن بين البيوت فاستر
سراولا والجنب لا
تُظهّر
وإن تَسر فلا تكن لفّاتا
وفى الكلام لاتكن فتّاتا
ولاتكن مستغولامستخلطا
وكثّرن نحوالمساجدالخُطا
_ فصل فى آداب السفر :
إياك والإكثار من أسفار
تنقص من بركةالأعمار
"فحافظ"أفضل.من"جيّابِ"
ولتك مثل الفار في الغيابِ
يرضي بميسور له في الغيبهْ
ثم يري مُعجلا للأوبهْ
وإن قدرتَ لا تبيتُ ضيفا
واختر عن الناس نزول الفيفا
وان بليت برفيق ذي كسلْ
في مضجع أومجلس أوإن أكلْ
وطبعه العكس فإن نهيتا
أوإن أمرت قال " كيت كيتا "
وهوشروب وأكول ذوكسلْ
لايحمل "الدبش" ولايرعي الجملْ
ومابه موزح من كلامِ
يَغيظه " لكثرةالعظامِ"
وحيثما طار الذباب يغضب
لسانه مر بذيٌ ذرب
وهو لفرط جهله المركب
يعدُّ نفسه من أهل الأدب
فالنفس نفس ملك والحالُ
حالُ فقير ماله احتيالُ
فاخفض له منك الجناح واسترنْ
عيوبه بخلق منك حسنْ
واعذره في الطعام والشرابِ
واجعله مثل سائرالأصحابِ
ولا تكلفه بشيءٍ من عمل
سترا لما فى طبعه من الكسل
شاوره في الأمر وكن طلق الجبينْ
لكل ما من سوء خلقه يبينْ
وحيثما بنفسه عليك من
فادع له واحمدله تلك المنن
حتى يرى موافقاظنونه
أنك لاتُصلح شيئادونه
ووسع الباع فذاالمرافق
عما قليل شخصه مفارق
وإن يكن هذا الثقيل فى الحضر
ملازما فاجعل له العمرسفر
فمدة العمر طريق ذوقصر
والخيركل الخيرفى الصبرانحصر
وحاذر أن تكون فيك شيمه
من شيم الثقيل ذي الذميمه
لاتعتقد فضلا على الثقيل
ولا على الفاسق والجهول
فالفضل فى الدخول فى الجنان
وفى التزحزح عن النيران
وذاك عنا اليوم ذو خفاء
ونحن بين الخوف والرجاء
نسأله التحقيق للرجاء
والأمن من كل مَخوفٍ جاءِ
_ فصل فى معاملة الجار :
والجارُ إن لم يُلفَ يوماحامدا
فعلا جميلا بل تراه جاحدا
يزعم أنك له محتقرُ
وأنْكَ فى حقوقه مقصّر
ودائما يبحث عما عندكا
ليستقلّ فى العطاءرفدكا
فاعذره لاتبال باللذْ زعما
فصاحب الحاجة قدما ذوعمى
لاتقطع المعروف واعلم أنكا
تبيع ما أعطيته لربّكا
لاتطلب الجزاء من سواهُ
فالمرءُ مَجزيُّ بما نواهُ
_ فصل فى معاملةالضيف والمستضاف :
وإن أتى المضياف فى الشتاء
مستكسلا فى قلةالغذاء
وأهله منه قريب وهو لا
حاج له فيك سوى أن يُثْقلا
فوسع الباع وعامله بما
أمكن مما للكرام ينتمى
أما ضيوف الله أبناءالسّبُلْ
فلاقهم بالبشروالرحب النزل
ولتبلغ الطاقة فى الإحسان
بالشرب والأكل وبالمكان
وفى الضيافة أتى "من كانا
يؤمن بالله " حديث بانا
_ فصل فى آداب الأكل :
مما يليك كل ولا"تصيفطِ"
للقمة وقدرها فوسطِ
ولا تكن نحو الشريك ناظرا
وكن من إسقاط الطعام حاذرا
ولا"تعوجْ" نحوك الإداما
وقلٍَلَنْ في أكلك الكلاما
لا تغبننّ الشركا بلقمه
ولا تقلب لقمة فى اليدمه
إلا إذا ما الشركا أصحابُ
فالصحب معْهم توضع الأثواب
ولْتكُ أنت ممسك الإناء
والرأس عن سمتِ الإناءناء
ولاتكن ممن إذا أكل لف
أو شرب اشتفّ، تحمّل الكُلف
ولا تكن مستأصل الإناء
بحضرة العبيد والإماء
ولتحمد الإله فى انتهائه
من بعد ما سمّيت فى ابتدائه
_ خاتمة نسأل الله حسنها :
وحكٍمنّ في الأمورالشرعا
فإن أبيحت حكمنّ الطبعا
ولا ترجح واجبا للصهرِ
علي الضحايا وزكاةالفطرِ
فحق خالق مقدم على
حقوق مخلوق له ولوعلا
لاتنسب الشؤم لأمراقترن
بنكبة من نكبات ذاالزمن
إياك والتجريب والتطيرا
فالخير والشر من الله يُرى
لاشؤم إلا ما لدين يقدح
أوكان فى مروءةيُستقبح
إياك والنسيان للقرءان
ففيه مغبون أخوالنسيان
عليك بالدوام للتلاوه
فكما ازدادت تزد حلاوه
ولتشتغل بالعلم فهو كنز
بلا نفاد مفخر وعزُّ
بشرط كونه فى الإبتداء
خال من السمعة والرياء
واعمل بما علمته وإلاّ
كان عليك حجة وكَلاّ
نعوذ باسم الملك الديان
من طلب الحظوظ بالأديان
نسأله عافية الحياة
وأحسن الختام فى الممات
وطول عمر طيب فى الطاعه
ومأمنا من فزعات الساعه
واللطف والسرور حين نمسي
فى وحدة عند حلول الرمس
واعلم بأنّ سبل الآداب
عسير أن تُحصر فى كتاب
لكن هنا كفاية لمن عقل
فقس على ماقلته مالم يُقل
أسأل ربي أن تكون واعيا
مجددا دين النبي هاديا
معمرا فى أطيب الحياة
أنت وكل سامع وصاتي
بجاه خير مرسل إلى الأنام
عليه أفضل الصلاة والسلام



