
أكدت وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي أن الفيديو المتداول لقسم مدرسي بقرية “اعوينات الظل” التابعة لبلدية حاسي آتيلة بمقاطعة النعمة، لا يعكس واقع جهود الدولة في تطوير البنية التحتية التعليمية، مشيرة إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تشييد 5598 حجرة دراسية، مع استمرار الأشغال في أكثر من 3000 حجرة جديدة ضمن خطة وطنية لتوسيع الولوج إلى التعليم وتحسين ظروف التمدرس.
وأوضح المستشار المكلف بالاتصال بالوزارة، يعقوب محمد الأمين، أن بعض المدارس الصغيرة افتتحت سابقا خارج المعايير التربوية المعتمدة، وهو ما تعمل الوزارة حاليا على مراجعته.
موضحاً "ان ولويات بناء المدارس يتم وفق معايير موضوعية، تشمل الكثافة السكانية والحاجة التربوية، وبالتنسيق مع السلطات المحلية والمنتخبين، بعيدا عن الضغوط الإعلامية".
وبخصوص مدرسة “اعوينات الظل”، أوضح المسؤول أن المقطع المصور تم خلال فترة تولي مقدم خدمة تسيير المؤسسة مؤقتا بعد سفر مديرها للعلاج، وقد تقرر لاحقا تحويله إلى مؤسسة أخرى للاستفادة من التأطير، مع تعيين معلم رسمي ذي خبرة لتسيير المدرسة مؤقتا إلى حين عودة مديرها الأصلي.
كما شددت الوزارة على أن التصوير داخل المؤسسات التعليمية يخضع لضوابط تنظيمية، حفاظا على حرمة الفضاء المدرسي وخصوصية التلاميذ.
بدوره رئيس النقابة الوطنية للمدرسين "نور" الجنرال سيدنَ أوضح في حق الرد الذي نشره على صفحته بالفيسبوك أن مقدّم خدمة لا يعني إسقاط صفة المعلّم عنه، موضحاً في التدوينة التي شار فيها إلى وزارة التربية بموريتانيا أنه "يؤدي رسالته بتفانٍ، ويتحمل ما يفوق الطاقة، حيث يدرّس أربعة فصول في الوقت نفسه، إضافة إلى تسيير الإدارة، رغم أنه لا يتقاضى سوى علاوة البعد"
مشيراً في حق الرد، الذي نال إعجاب العديد من الأسرة التربوية "إن تحمّله لتسيير مدرسة بكل فصولها أكبر دليل على كفاءته وقدرته على العطاء" مضيفاً أنهم كمدرسين يفتخرون بعطاء زميلهم و أنه يستحق التكريم والمكافأة بدل اللوم والتعريض والمحاسبة المجحفة.
وطالب سيدنا الوزارة الوصية "الترفع عن لغة القدح والازدراء بالمدرس، فهم في الأصل أبناء هذه المهنة".
هذا وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي بموريتانيا منذ أيام تداول مقطع فيديو عن مدرسة "اعوينات الظل" بمقاطعة النعمة، في ولاية الحوض الشرقي، وهي في حالة يرثى لها مما تسبب في توبيخ مدرس المدرسة، من طرف المفتش، والإدارة الجهوية للتربية بالولاية.



