
علق رئيس مجلس الفتوى والمظالم بموريتانيا سابقاً العلامة أحمد الحسن بن الشيخ محمد حامد، على مقابلة أثارت جدلاً واسعاً عن تكفير الشيطان.
وحسب رسالة كتبها صباح اليوم الأحد العلامة ابن الشيخ محمد حامد حصلت "وكالة المنارة الإخبارية" عليها علق على نقاطٍ ثلاثة، وقال "لقد طالعنا أحد الأساتذة بمحاضرة له بعنوان "فقه العصر" تحدث فيها عن عدم الإخلاص لدى أهل بلدنا ورقة دينهم واختلال العقائد عندهم خاصة لدى علمائهم "فالعقيدة لم تشرح لهم كلها" وأكثرهم "لم يرب على الإيمان" والعلماء الأجلاء عقيدتهم غير صحيحة" " فالناس كلهم غير مؤمنين بالقرءان".
ووفق الرسالة، قال العلامة أنه يقف في هذه المحاضرة عند ثلاث مسائل ذهب إليها هذا المحاضر، وهي، _ حسب الرسالة _ المسألة الأولى: قال: إن إبليس غير كافر قال: ذلك في سياق أن من مات مصرا على المعصية فهو شقي مخلد في النار، لايشترط في ذلك أن يكون كافرا "فإن إبليس غير كافر"،
واضاف من كلام المحاضر "المسألة الثانية: هي أن من مات مصرا على المعصية يموت شقيا مخلدا في النار لايشترط في ذلك الكفر".
والمسألة الثالثة _ الأخيرة من حديث العلامة ولد محمد الأمين _ أن الولاية غيب لا يعلمه إلا الله، ومن قال إن فلانا ولي فقد كفر بئايات منها قوله تعالى: ( قل لايعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله) وقوله تعالى: (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو) وقال: إن الرسول صلى الله عليه وسلم لايعلم الغيب لأن الله قال له عن المنافقين: (لا تعلمهم نحن نعلمهم ) وقال عن علماء هذا البلد: فالعلماء الأجلاء عقيدتهم غير صحيحة لأنهم يقولون "فلان وليٌّ"،
وفي هذه الرسالة التي كتبها العلامة، معلقاً على العلامة الآخر، كتب في الردود:
"أما كون إبليس غير كافر فلا نطيل في الرد عليه فالله تعالى يقول: (وإذ قلنا للملٰئكة اسجدوا لأدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكفرين) إلى غيرها من الآيات الصريحة، ولا نتعب أنفسنا في تفنيد ماحاوله المحاضر من تسويغ ما قاله في رده على الإستشكالات ولكننا نقول: ما أحسن أن يعترف بخطئه ويقول إنها زلة لسان" حسب ردود الشيخ.
وأشارت الرسالة، "أما ما ذهب إليه من تخليد العصاة المؤمنين في النار فيكفي في الرد عليه قوله تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) وإجماع أهل السنة والجماعة على أنه لايخلد عاصٍ من الأمة في النار.
ليست أوصاف الوليّ غيبا:
معرجاً ولد الشيخ محمد حامد، أن 'أوصاف الوليّ ولم يجعلها غيبا قال تعالى:( ألا إن أولياء الله لاخوف عليهم ولاهم يحزنون الذين ءامنوا وكانوا يتقون) فما ذكرت الأدلة الشرعية كتابها وسنتها أوصاف الوليّ إلا ليعرف؟
فمن آمن بالله وكان متقيا له كفى ذلك للحكم له بالولاية فتجب محبته وموالاته وتحرم معاداته"
مضيفاً الشيخ ولد محمد الحسن في الردود "أعلام الأمة في مختلف عصورهم في طبقات الأولياء. وأخبارهم ومناقبهم معكي 10 أمثلة على ذلك، مضيفاً أنها أمثلة سقاها للتمثيل لا للحصر.
وطالب الشيخ المحاضر ولد محمد الأمين أن يكون "أمينا في قضية معرفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيره من الأنبياء والأصفياء لبعض الغيب وذلك ما يقتضي منه أن يتناول المسألة تناولا لا إفراط فيه ولا تفريط فالغيب المطلق لا يعلمه إلا الله فلا أحد بالأصالة يعلم الغيب إلا الله".
واستدل بأحاديث صحيحة، وآيات من كتاب الله تعالى منها حسب الرسالة التي وصلت "وكالة المنارة الإخبارية" حديث أبي زيد عمرو بن أخطب قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر وصعد المنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر فنزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى حضرت العصر ثم نزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى غربت الشمس فأخبرنا بما كان وما هو كائن فأعلمنا أحفظنا. الحديث 2892" وفق الرسالة.
هذا واثارت مقابلة العلامة محمد فاضل ولد محمد الأمين موجة غضب واسعة وسط أزمة فقهية تحدث فيها العديد من العلماء، والقضاة ليعود هو نفسه ويوضح ما صدر عنه في مقابلة عن التلفزيون الموريتاني الرسمي.



