«كان الوقت عصر يوم خريفي ماطر آسر، رائق النفس رائع الطقس، والشمس ترسل أشعتها الذهبية تارة، فتنعكس على مرآة الماء، فتبدو الأرض كحسناء أخذت كامل زخرفها وزينتها، ورائحة العشب المبلل بالمطر تداعب الأنوف كأنها عطر باريسي زكي، وزخات مطر خفيف تتقاطر على إيقاع أنشودة السياب: مطر..مطر..مطر...
وسيارة(الراف 4) حديثة الصنع تمخر عباب الغدائر والأعشاب، تذرع باطن مدينة النعمة، وتجوب مواطن الصبا ومرابع الأنس، فتنكأ ما اندمل من جراح الذاكرة، وتفتح كوامن ولواعج الوجدان؛ فيفيض نهر دافق من الشوق والتحسر والتحنان إلى ماسلف من الأيام والأزمان.













