
عبر نائب مقاطعة المذرذرة محمد الخامس ولد سيدي عبد الله، عن ارتياحه لما تضمنه خطاب رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني في مقاطعة انبيكت لحواش.
وأضاف نائب المذرذرة في تدوينة باللغة الفرنسية، تمت ترجمتها إلى العربية، ان خطاب انبيكت لحواش يمثل لحظة مهمة في مشروع إعادة تأسيس الدولة.
واشارت التدوينة، التي تلقت "وكالة المنارة الإخبارية" نسخة منها ان خطاب ولد الغزواني يشكل محطة بارزةً من مسار مستقبل موريتانيا.
وهذا نص ترجمة التدوينة، عبر حساب النائب البرلماني محمد الخامس ولد سيدي عبد الله، عبر الفيسبوك، ويعد النائب أحد ابرز الداعمين لبرنامج الرئيس في المقاطعة ولاية ترارزة:.
التدوينة تحت عنوان: "من أجل موريتانيا العدالة والموا طنة
النائب محمد الخامس سيدي عبد الله"
إن الخطاب الذي ألقاه فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في نبيكه لحواش يمثل لحظة مهمة في مشروع إعادة تأسيس الدولة، وترسيخ التماسك والمواطنة. فقد شدّد في كلمته على «ضرورة العمل على تعزيز روح المواطنة، التي تشكل الضمان الحقيقي للأمن والاستقرار والتنمية المستدامة، مع الابتعاد عن كل ما يزرع الكراهية ويعمّق الانقسام».
1. العدالة: دولة القانون قيد البناء
تُعدّ العدالة أحد الأعمدة التي أعاد الرئيس وضعها في صميم المشروع الوطني. فقد ذكّر بأن موريتانيا يجب أن تعزز «نظامًا قضائيًا مهنيًا، عادلاً ومنصفًا».
ويُعتبر هذا النظام ضروريًا لضمان ثقة المواطنين في الدولة ومؤسساتها، ولجعل كل مواطن يشعر بأنه محميّ، ومُحترم، ومواطن كامل الحقوق.
ولتحقيق ذلك، يجب توافر عدة شروط:
ضمان إمكانية الوصول إلى العدالة حتى في المناطق النائية.
استقلالية القضاة والمؤسسات القضائية.
احترام حقوق الإنسان والحريات العامة.
رفض ممارسات المحسوبية والزبونية والإفلات من العقاب.
2. المواطنة: تجاوز الانقسامات وترسيخ الانتماء
أبرز الرئيس في خطابه أهمية المواطنة كأساس للوحدة الوطنية، مؤكدًا أن «الانتماء الأسمى هو للوطن، ولديننا، وللقيم الإنسانية المشتركة».
ودعا بوضوح إلى رفض العنصرية والقبلية والجهوية وكل الولاءات الثانوية. فالمطلوب هو بناء شعب موريتاني يجمعه رابط المواطنة، لا عوامل الانقسام.
ويتضمن هذا النداء عدة أبعاد:
بعد هويّاتي: تعزيز الانتماء للوطن قبل أي انتماء آخر.
بعد اجتماعي وسياسي: جعل كل موريتاني فاعلاً كامل الحقوق والواجبات.
بعد مدني: ترسيخ ثقافة المسؤولية، والاحترام المتبادل، والتضامن.
3. التحديات القائمة
رغم وضوح التوجهات التي حددها الخطاب، فإن الطريق لا يزال طويلاً. ومن أبرز التحديات:
الفجوة بين المركز والأطراف: ضرورة ضمان وصول الخدمات العامة، والعدالة، والتنمية المحلية إلى جميع المناطق.
العمل على تغيير العقليات: تجاوز منطق القبيلة والعشيرة والمحاباة، وهو مسار يتطلب وقتًا وتربية مدنية وإصلاحًا مؤسسيًا.
تنفيذ الإصلاحات الموعودة: فالعدالة والمواطنة والمساواة ليست مجرد شعارات، بل تتطلب إجراءات فعلية وموارد وآليات متابعة.
الحفاظ على التماسك في سياق إقليمي مضطرب وما يرافقه من تحديات أمنية واقتصادية وهجرات.
4. نحو أي موريتانيا؟
يرسم خطاب نبيكه لحواش رؤية واضحة: موريتانيا موحدة، عادلة، ومواطنة. موريتانيا حيث:
يشعر كل مواطن، مهما كان أصله أو منطقته، بأنه جزء من المشروع الوطني.
تُطبَّق دولة القانون فعلاً: تُحترم القوانين، وتُصان الحقوق، وتُؤدى الواجبات.
يُوزَّع التطور بشكل عادل: فلا تحتكر النخبة أو منطقة معينة فرص التنمية.
تتحقق الاستقرار والأمن والازدهار من خلال التماسك الاجتماعي.
خاتمة
إن خطاب الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في نبيكه لحواش يشكّل محطة بارزة في مسار مستقبل موريتانيا. فهو يذكّر بأن العدالة والمواطنة ليستا خيارين ثانويين، بل هما جوهر المشروع الوطني. غير أن الأهم الآن هو العمل: تحويل الكلمات إلى واقع، والتوجهات إلى سياسات ملموسة، والوعود إلى نتائج محسوسة."



