
أصدر المجلس الأعلى للفتوى والمظالم بموريتانيا فتوى جديدة على صفحته الرسمية، أكد فيها جواز انتساب المدرسين إلى "صندوق دعم سكن المدرّس" والاستفادة من خدماته، بعد مراجعة المرسوم المنظم للصندوق والمقرر المتعلق بإجراءاته. وجاء في الفتوى أنّ طبيعة الصندوق ومصادر تمويله لا تتعارض مع الأحكام الشرعية.
أوضح المجلس، في الفتوى المنشورة، أنّه لم يقف على أي بند في النصوص المؤسسة للصندوق يمكن أن يقتضي المنع الشرعي. وبيّن أنّ الصندوق يُعَدّ آلية دعم اجتماعي تستهدف إحدى أكبر فئات الموظفين العموميين، من خلال المساهمة في حلّ إشكال السكن، وهو من الضرورات الأساسية.
ووفقا للفتوى، يقوم الصندوق على تمويل مختلط يعتمد بنسبة ثلاثة أرباعه على دعم الدولة، بينما يُموَّل الربع المتبقي من خلال اقتطاع مالي من المدرسين المنتسبين.
وقال المجلس أنّ هذا الاقتطاع لا يغيّر من الحكم بالجواز، لأنه يعود بالنفع على المستفيدين أنفسهم ويُعتبر إسهامًا منهم في مشروع يُراد لهم أن ينتفعوا به.
وأضاف المجلس أنّ علاقة المدرس بالصندوق ليست علاقة معاوضة مالية، بل هي "هبة مشروطة بالقبول"، يتم التعبير عنها من خلال الانتساب وما ينجم عنه من ترتبات.
وخُتمت الفتوى بقول المجلس الأعلى للفتوىوالمظالم بموريتانيا بكلمة اثار جدلاً وهي: "والله أعلم".
هذا واثار صندوق سكن المدرس ردود فعل متباينة بين بعض الأوجه العلمية والنقابية، منذ انطلاقة منصته الجمعة الماضي رسمياً من طرف وزارة التربية بموريتانيا.



