الاستعدادات في المذرذرة لمهرجان دولي له ماله .. / الإعلامي الهادي بابو عمُّّــوه

خميس, 12/18/2025 - 17:39

تشرئب الأعناق إلى مهرجان المذرذرة الدولي وإلى ما  يُنتظر منه لتحريك الساحة الثقافية، والأدبية بشكل خاص، وتعيش المدينة وبلدياتها الخمس على وقع تحضيرات متسارعة تمهيدا لإطلاق النسخة الأولى من مهرجان المذرذرة الدولي، بحضور أبرز الأطر الوطنية، وشخصيات ثقافية وفنية دولية معتبرة، هذا بالإضافة إلى أبناء المقاطعة ومنتخبيها، ومثقفيها، وفنانيها، ونخبها الشبابية، ضمن حراك أطلقته نخبة المدينة منذ فترة بقيادة الدكتور محمد سالم ولد الصوفي، وثقة من أبناء المقاطعة. 

 

المذرذرة هي المكان الذى أختاره المنظمون لإطلاق النسخة الحالية من المهرجان، تحضيرا للحشد المتوقع في 26 /28/27 ديسمبر الجاري، وهو حدث ثقافي له ما له من أهمية.

 

اكتملت الاستعدادات حسب اللجنة،  لافتتاح النسخة الـ1 من مهرجان المذرذرة الدولي، وهذا ما يجعل الجميع ينتظر الحدث بشغف!.

 

فقد اكتملت الإجراءات بالمنصة الرسمية، فيما يستعد بعض الأطر والوجهاء والأعيان لاستقبال واستضافة أهل المهرجان والمشاركين فيه في انتظار بدء فعاليات الافتتاح.

 

وقد بدأت اللجنة الثقافية تضع اللمسات الأخير على أكبر عرض لكتب تم تأليفها من طرف أبناء المقاطعة، كما تخطط لنشر منشورات نادرة وتستقبل بقلب رحب كل المخطوطات الثقافية، والأدبية النادرة، وستعمل على خروج المذرذرة بالوجه الثقافي اللائق بها وطنياً ودولياً.

 

وحسب اللجنة، ينظم المهرجان برعاية لجنة إعلامية خططت  وعملت ليلَ نهار من أجل خروج إعلامي يليق بهذه المنطقة التي يتنمي لها أغلب جيل الصحافة، والأدب، والشعر من ارهاصات الدولة الأولى حتى الآن.

 

ومن المقرر أن يشرف على حفل الافتتاح وزير الثقافة، الناطق الرسمي باسم الحكومة، الذي سيجعل المهرجان له نكهته، بالإضافة إلى وفود دولية بعضها شعراء، وكتاب، وفنانين.

 

ويشكل المهرجان حلقة وصل بين سكان البلديات الخمس، وتقديم عروض قيمة تجمع بين المتعة والإفادة لتخرج المذرذرة عروسا للثقافة  وبوجه لائق لما غرسه كبار العلماء والكتاب، والشعراء، والأدباء في هذه الأرض الطيبة، والأهل الأكارم...

 

كما سيكون لأهل الرياضة، والفلكلور الشعبي حظهم من المهرجان، لتتمتع النخب الشبابية الباحثة عن مكان متسع لممارسة الرياضة، والألعاب التقليدية..

 

كل هذا وغيره لانعاش السهرات الثقافية، فى ظل تراجع لا مبرر له لمثل هذه الألعاب التقليدية النادرة.

 

لا تعتبر "الصــنكــه" مجرد مدينة ضمن مقاطعات اترارزة، بل هي كشكول يضم كل فئات المجتمع على تنوع ألوانه وألسنته، وفيها تعايشت كل الفئات والأعراق بكل أريحية، منذ تأسيسها قبل استقلال البلاد عن فرنسا عندما كانت ثكنة عسكرية للمستعمر ومن ذلك تمت تسميتها "الصــنكــه" ..!

 

وفى مدينة المذرذرة أزدهرت مؤسسات التعليم بموريتانيا بالإضافة إلى ما يحتله التعليم المحظري من أهمية، إضافة إلى انها تعتبر مركزَ الإمارة بولاية اترارزة وما تضمه من مدارس شعرية، وأدبية حدث عنه ولا حرج!

 

وظلت المذرذرة جامعة لكل الفنون العربية، والإسلامية ومركز  أبرز معالم النهضة الثقافية بالولاية، بل موريتانيا بالكامل، حيث فتح الباب مُشرعا أمام أبناء القرى والأرياف لتتصدر المشهد الثقافي، والإعلامي، وأول مدينة انطلق منها الإعلام الجهوي عبر "المذرذرة اليوم" الموقع الذي ذاع صيته، وكتب اسمه بأحرف من ذهب! 

 

كما عرفت المذرذرة بتصدرها لكل المسابقات الوطنية، والدولية، وكانت آخر ثماره الصدارة فى الباكولوريا العلمية والإجازة فى القرآن وعلومه من محاظر متعددة، كل هذا وغيره شكل تحولاً كبيراً رسم بهدوء داخل المنطقة وعيا للسكان مع توطيد اللحمة الوطنية، والمساهمة في نشر العلم والمعرفة.

 

اليوم تستقبل المدينة هذا الحدث الوطني والدولي الهام وتنتظره السكانة بفارغ الصبر!  ، وكأن لسان حالها يردد مع أبي الطيب قائلا :

 

سيعلم الجمع ممن ضمن مجلسنا 
بأنني خير من تسعى به  قدمُ
فالخيل والليل  والبيداء تعرفني 
والسيفُ والرّمح والقرطاسُ والقلم 

 

تحياتي ..

وكالة المنارة الإخبارية

على مدار الساعة