
أثار الفتوى الصادر مساء أمس الثلاثاء، عن الديانة الإبراهيمية، جدلاً واسعاً مؤكداً البعض انه تعريض لبعض الأوجه العلمية بموريتانيا وفي الخارج.
بينما ردّ الأكاديمي والباحث الموريتاني محجوب ولد بيّه على الجدل المثار عقب الفتوى الصادرة عن المجلس الأعلى للفتوى والمظالم بشأن "الإبراهيمية"، معتبراً أن الاتهامات الموجهة في هذا الإطار لا تستند إلى أساس، وأن الخوض فيها يعدّ انشغالاً بـ"أمر بُني على الزور وغُذّي بالزور".
وأشار ولد بيّه، في تدوينة مطولة نشرها على صفحته، وتلقت "وكالةالمنارةالإخبارية" نسخةً منها، إنه يستنكف عن الرد على ما وصفه بـ"الفرية"، معتبراً أن مقام شيخه "أرفع من أن يحتاج إلى تبرئة من أوهام وترهات"، مؤكداً أن الحديث عن دعوته إلى "دين جديد" لا يستقيم شرعاً ولا عقلاً.
وتعرض ولد بيه لمنهج الشبخ عبد الله ابن بيه في النظر الشرعي، واصفاً إياه بأنه يقوم على "موازنة دقيقة بين التشبث بالمحكمات والتسهيل في الاجتهاديات"، مستشهداً بعبارة كان يرددها: "كان يسير العنق، فإذا وجد فجوة نصّ".
بعد هذه التدوينة، وغيرها من تدوينات بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي بموريتانيا وخارجها كتب مساء اليوم الأربعاء، المجلس الأعلى للفتوى والمظالم بموريتانيا توضيحاً قال فيه "فقد سئلنا في المجلس الأعلى للفتوى والمظالم عن حقيقة "الديانة الابراهيمية" وموقف الإسلام منها، فأجبنا — كما أجاب غيرُنا — بما هو معروف: أنها لا أساس شرعيّ لها؛ لأنها خلطٌ بين الأديان".
وبين المجلس، عبر صفحته الرسمية بالفيسبوك "لم نسأل عن مفهوم "العائلة الإبراهيمية" ولا تعرّضنا لها من قريب أو بعيد، وقد أجبنا على السؤال باعتباره إشكالا عقديا".
مضيفاً "أن يُحرّف بعض الناس السؤال أو الجواب أو القصد، فذلك أمر آخر".
ولا يزال فضاء الفيسبوك يعج بقراءات متعددة لفتوى أثار جدلاً واسعاً ولا يزال يشغل الرأي العام الوطني والدولي.



