
جدد الرئيس السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، المغربي أحمد الريسوني، تمسكه بتصريحاته عام 2022 والتي اعتبر فيها موريتانيا جزءًا من المغرب تاريخيًا، مؤكدًا رفضه الاعتذار عنها.
وقال الريسوني، خلال حوار مع بودكاست «بصيغة أخرى»، إنه يقصد موقفه بشأن موريتانيا «حرفيًا»، وبأنها جزء من المغرب ولم يكن لها وجود في التاريخ مثل الجمهورية الصحراوية «الوهمية» مستندًا إلى التصور الذي كان يتبناه الزعيم المغربي علال الفاسي.
وهذا ما أثار جدلاً واسعاً في أوساط الكتاب ورجال السياسة، واعتبروه غير مستوي فكرياً؛ ووصفه بعضهم بأنه لا يتمتع بقواه العقلية، الأستاذ جميل منصور وصفه في تدوينة قال فيها "لا اعرف لماذا يصر الدكتور أحمد الريسوني على تصريحاته بأن موريتانيا صنيعة استعمارية وأنه لاوجود لها في التاريخ وأنها جزء من المغرب".
مضيفاً أنه "لا أعرف الدوافع العلمية ولا التاريخية التي دفعت الدكتور الريسوني إلى إعادة هذه التصريحات، وما المتعين اكاديميا ويفوت بعدم ذكر هذا الأمر.".
وذكر جميل منصور انه لايثبت أن موريتانيا الحالية كانت جزء من الدولة المغربية ولم يبايع السلطان المغربي إلا القليل من المناطق الموريتانية ولعلها كانت بيعة ولاء عام أكثر منها بيعة تبعية كجزء من السلطنة المغربية".
وجدد منصور لديسوني، ان قوله، مجازفة لاتليق بأصحاب التحري والتحقيق، فالمختار كان رئيسا وطنيا وحقق أهدافا وطنية لالبس فيها، واختار لذلك الأسلوب الدبلوماسي والواقعية السياسية"
بدوره الكاتب والمدون حبيب الله أحمد، قال في تدوينته أن الريسوني "أضله الله على جهل
أصبح خرفا يهرف بما لايعرف".
وتسائل يقول لك "موريتانيا جزء من المغرب ولن اعتذر عن كلامى"، رداً عليه انه يقول له: "أقول له أنا وهو ليس عالما ولا لحم له حتى يكون مسموما
لا تعتذر لنا".
وأشار ولد احمد، المدون المشهور، والكاتب الترفيهي،' لم تعتذر عن خداعك للناس بالزعم انك عالم" مضيفاً "ولم تعتذر للذين حاولت تدجينهم بفكر الإخوان
ولم تعتذر لأنك ظاهرت العدو ودعمت التطبيع" واشار في تدوينته، " لم تعتذر لجغرافية تجهلها وتاريخ تجهله ويجهلك
نحن فى موريتانيا سعداء باستنقاصك من شأننا وكذبك بشأننا".
بدوره المحامي احمد سالم ما يأبى، الذي هو مستشار الوزير الأول الموريتاني، وعضو لجنة حقوق الإنسان قال في تدوينة _ حصلت "وكالة المنارة الإخبارية" عليها _ ترد على الريسوني، عنونها بـ«كبرت كلمة خرجت من فيه» قال في بدايتها "أن أتحدث عن الدكتور أحمد الريسوني من جهة علمه، فضلا عن تحدثه باسم العلماء، فمقام العلماء عظيم، وعلمهم غزير، وحلومهم تمنعهم من التدخل فيما لا يعنيهم، فذلك هدي الأنبياء، وسنة السلف الصالح، وهو أول أخلاق طالب العلم... بل كيف يقبل المرء أن يوصف بالعالم، ويدعو نفسه كذلك ويكون عضوا في اتحاد علماء المسلمين، والحال أن بضاعته في القرآن مزجاة، وزاده من حديث رسول الله دون البلغة، ومتون الفقه لا يستضيع استحضار مختصراتها، وصلته بالنحو والصرف والبلاغة لم تتجاوز دروس الثانوية، أما علم الرجال والبلدان، واختلاف القراءات، وما تضمنته كتب السيرة والشعر والأدب مما هو لازم لكل عالم، فحدث ولا حرج عن خروجها من دائرة اختصاصه...".
واشار ولد ما يأبى، في تدوينته "إن الحديث في السياسة صعب على أهل الاختصاص، وإن استجداء العطف الملكي لا يقتضي مطلقا النيل من جيران المملكة وأشقائها وإخوتها، وإن ادعاء مغربية أرض للمغرب لا تدعيها المغرب إساءة للمغرب قبل كل شيء، واتهام لسلطاتها بالتنازل عن الحوزة الترابية، ودس للجزائر فيما لا يعنيها، فهي أكبر من أن تهتم بكلمة خرقاء لرجل تأثيره لم يغط قريته...".
واستشهد بقول الشاعر:
و الدعاوى ما لم يقيموا عليها**
بيناتٍ، أصحابُها أدعِياء
وأشار في تدوينة "موريتانيا لا تحتاج من يدافع عنها أو ينتزع لها الاعتذار، فحين تأخذ كلاما ما على محمل الجد تعرف كيف تعالجه دبلوماسيا و سياسيا وإعلاميا وأدبيا...".
الكاتب والناشط في المجتمع المدني محمد الأمين الفاضل كتب تدوينة يؤكد فيها مقترحات للرد على الريسوني، ووفق التدوينة التي لقطتها "وكالة المنارة الإخبارية" قال فيها: "بعد تكرر إساءات الريسوني على الدولة الموريتانية ورئيسها المؤسس، فقد أصبح من اللازم للرد على الريسوني، تجاوز الاستنكار والتنديد، إلى خطوات عملية قائمة على ثلاثة مسارات متكاملة:
أولا: توحيد الموقف المطالب باعتذار رسمي من جهة مغربية رسمية. على القوى السياسية والمدنية والشخصيات الوطنية والإعلاميين والمدونين في موريتانيا، أن يطالبوا جميعا باعتذار رسمي من جهة مغربية رسمية عن تصريحات الريسوني المتكررة والمسيئة لموريتانيا. فبعد تكرار هذه التصريحات، لم يعد اعتذار الريسوني الشخصي كافيا، إن صدر، وأصبح لا بد من اعتذار جهة رسمية في المغرب.
ثانيًا: تنظيم ندوة علمية عاجلة عن تاريخ دولة المرابطين.
أقترح أن يبادر مركز من مراكز الدراسات بتنظيم ندوة علمية خلال هذا الأسبوع للتعريف بتاريخ دولة المرابطين، ودورها في المنطقة، وإسهاماتها العلمية والحضارية، فهذا التاريخ ينبغي أن تتعرف عليه الأجيال الحالية.
ثالثًا: التحضير لمؤتمر عربي ودولي عن دولة المرابطين وإشعاعها الحضاري. من المهم أن يتم التخطيط مستقلا لمؤتمر علمي عربي إسلامي عن تاريخ دولة المرابطين، نشأتها وامتدادها الجغرافي، وتأثيراتها في المنطقة.
إن الرد الأكثر فاعلية يجب أن لا يقتصر على رفض التصريحات المسيئة، بل يحوّلها إلى فرصة لتعزيز الوعي بتاريخ دولة المرابطين.
"
بدوره الإعلامي الهادي عمُّّــوه قال في تدوينة مقتضبه أن الريسوني يعتقد انه لا يتمتع بقواه العقلية، وأضاف "الدكتور احمد الريسوني: لا عقل له، لا يتمتع بقواه العقلية، يتضح فيه أنه أخرف !"
الأستاذ والمدون خطرة ابي كتب تحت صورة الريسوني مقلوبة التدوينة التالية "هذا الرجل قال كلاما لايليق به ولا يليق بنا ، وفيه إساءة كبيرة لايغسلها إلا الاعتذار."
وتصريحات الريسوني اظهرت جدلاً إعلامياً جديداً يعيد إلى الواجهة، وهو من أكثر ملفاته إثارة للجدل، بعد تصريحاته السابقة سنة 2022



