التـبراع ... في عيون نون النسوة/الحلقة 2 الكاتبة بنت أفلان

سبت, 07/11/2026 - 01:31

عاشت المرأة البيظانية حقبة زمنية قاسية. جعلتها تبتكر فن "التبراع" كوسيلة للتعبير عن عواطفها الدفينة بأسلوب جميل. يوصل رسالتها بكل صدق و أمانة..فكانت تعبر به عما يختلج في نفسها من حنين لأماكن أَحَبَّتْهَا، أو لشخص تربع على عرش قلبها دون استئذان.. و على الرغم من كل التحديات التي واجهت المرأة و حالت دون تطوير إبداعها و إخراجه من دائرة "مجهول الهوية" إلى فضاء التصريح بقائلته إلا أنها ظلت محافظة على هذا الفن، متمسكة به تبدع فيه أنى شاءت.......

و لأن "التبراع" ترجمة لمشاعر المرأة تقول إحداهن في وصف نتيجة صبرها:

 

الصبر ابظلُّ... غير احنَ ما رينَ بلُّ

 

و كما يقال الصبر مفتاح الفرج إلا أن هذه الشاعرة لم تجد له نتيجة محمودة.. و غير بعيد من ذلك تقول أخرى:

و انحاول ننساه... يلالِ ذاك أثرو مگساه

 

فرغم كل محاولاتها إلا أنها لم تفلح بنسيان محبوبها..
و تقول أخرى في توثيق مشهد أشهى من العسل المصفى

 

يالتاريخ اشهد... سجل، لا تنسَ ذ المشهد

 

و تقول أخرى في وصف المرحلة التي وصلها "البال" من تعقل و تأن بعد ما أصابه من الصدمات إذ منحته درجة من الوعي و الرزانة....

يمشِ مدهري... كان البال، ؤ عاد ايشفري

 

و تقول أخرى في تصوير الحالة التي بلغت من شدة عشقها:

 

الژدف امحيلي... وانَ مژدوفَه يويلي

و في نفس السياق تقول أخرى:

 

من ژدفي رانِ... ماتَ مني شي متگانِ

 

و تقول أخرى:

نظحگ للحيّه... وانَ دخلي ماني حيَّه

و تقول أخرى في وصية لطللها محاولة إرسال رسالة معينة بأسلوب غامض:

يالغرد الَ جاك... ذاك الْتعرف لحگلو ذاك...

 

هكذا و قد ظل التبراع ببنيته الفنية،  و أسلوبه المختصر،  المفيد، الجميل،-رغم كل التحديات-محافظا على مكانته. 

 

"وكالة المنارة الإخبارية" سيظل  بابها مفتوحا أمام كل الآراء و خاصة لنون النسوة في مجال "التبراع" وكتابات كل المواهب والكفاءات النسوية.

وكالة المنارة الإخبارية

على مدار الساعة