
عاشت المرأة البيظانية حقبة زمنية قاسية. جعلتها تبتكر فن "التبراع" كوسيلة للتعبير عن عواطفها الدفينة بأسلوب جميل. يوصل رسالتها بكل صدق و أمانة..فكانت تعبر به عما يختلج في نفسها من حنين لأماكن أَحَبَّتْهَا، أو لشخص تربع على عرش قلبها دون استئذان.. و على الرغم من كل التحديات التي واجهت المرأة و حالت دون تطوير إبداعها و إخراجه من دائرة "مجهول الهوية" إلى فضاء التصريح بقائلته إلا أنها ظلت محافظة على هذا الفن، متمسكة به تبدع فيه أنى شاءت.......
و لأن "التبراع" ترجمة لمشاعر المرأة تقول إحداهن في وصف نتيجة صبرها:
الصبر ابظلُّ... غير احنَ ما رينَ بلُّ
و كما يقال الصبر مفتاح الفرج إلا أن هذه الشاعرة لم تجد له نتيجة محمودة.. و غير بعيد من ذلك تقول أخرى:
و انحاول ننساه... يلالِ ذاك أثرو مگساه
فرغم كل محاولاتها إلا أنها لم تفلح بنسيان محبوبها..
و تقول أخرى في توثيق مشهد أشهى من العسل المصفى
يالتاريخ اشهد... سجل، لا تنسَ ذ المشهد
و تقول أخرى في وصف المرحلة التي وصلها "البال" من تعقل و تأن بعد ما أصابه من الصدمات إذ منحته درجة من الوعي و الرزانة....
يمشِ مدهري... كان البال، ؤ عاد ايشفري
و تقول أخرى في تصوير الحالة التي بلغت من شدة عشقها:
الژدف امحيلي... وانَ مژدوفَه يويلي
و في نفس السياق تقول أخرى:
من ژدفي رانِ... ماتَ مني شي متگانِ
و تقول أخرى:
نظحگ للحيّه... وانَ دخلي ماني حيَّه
و تقول أخرى في وصية لطللها محاولة إرسال رسالة معينة بأسلوب غامض:
يالغرد الَ جاك... ذاك الْتعرف لحگلو ذاك...
هكذا و قد ظل التبراع ببنيته الفنية، و أسلوبه المختصر، المفيد، الجميل،-رغم كل التحديات-محافظا على مكانته.
"وكالة المنارة الإخبارية" سيظل بابها مفتوحا أمام كل الآراء و خاصة لنون النسوة في مجال "التبراع" وكتابات كل المواهب والكفاءات النسوية.



