الحديث عن السياسي المحنك و الديبلوماسي الموريتاني الدولي الدكتور الفاضل محمد الحسن ولد لبات حديث من نوع خاص لاسيما عن شخص تربطني به علاقات خاصة توارثناها عن الآباء والأجداد فهو بمنزلة الوالد بالنسبة لي
سعدت كثيرا بقراءة مقالكم المتداول اليوم في وسائط التواصل الاجتماعي وما كنت أتصور أن يَنفُذ إلى قلبي من خلال هذا الجو الملبد بالسموم كَلِمٌ طيب يصدر من قامة وطنية كبيرة مثلكم .
أمَا وقد أفضى التجنِّي عليَّ على غير وجه حق ، إلى أن تجاملوني على هذا النحو المثلج للصدر ، فقد سهُل الأمر و هان الخطب . فيا ليتني تعرضتُ كل يوم إلى حملة مغرضة عاجلة و ظفرت منكم بلفتة طيبةٍ مماثلة ..إنها صفات حميدة كسوتمونيها آمل أن تكون تعكس الواقع كما عكست نُبلكم و عبرتْ عن حسن طويتكم.
أخي العزيز
ولم تثر لحظة الإطاحة بالرئيس المنتخب العقيد معاوية ولد الطايع الكثير من الجدل داخل الساحة المحلية، بفعل تشوف النخبة السياسية المعارضة لأي إجراء يعيد للساحة السياسية بعض الأمل، وينهى الحصار الذى خضع له رموز المعارضة فى الداخل والخارج، بعدما تحولت الانتخابات إلى ماراتون لتزكية الرئيس، والمحاولات الانقلابية إلى مقصلة لمناوئيه داخل الأمن والجيش.
أشاد الكاتب الصحفي عبد البارى عطوان رئيس تحرير مجلة القدس العربي فى تغريدة له على موقع التواصل الإجتماعي تويتر بالحدث الموريتانى الأهم و هو تسليم السلطة فى موريتانيا اليوم بطريقة دستورية من رئيس منتخب منتهية ولايته إلى رئيس جديد منتخب ديمقراطيا.
و قد وصف ما حدث اليوم بظاهرة حضارية ديمقراطية غير مسبوقه فى موريتانيا و هذا نص التغريدة :
أثبتت المحظرة عبر التاريخ أنها الحصن المنيع الأوحد لهذا الشعب في وجه هجمات التغريب والإلحاد التي بدأت تغزو العالم منذ بعض الوقت؛ وليس هذا فحسب؛ بل أثبتت كذلك كفاءتها في تربية الأجيال وصقل مواهبهم لاستقبال كل المعارف بكفاءة عالية، ذلك ما يفسر الصدارة التي يحتلها المحظريون في شتى المجالات (يمكن أن تنظروا إلى المتصدرين في الباكلوريا مثلا من جميع الشعب، تجدونهم في الغالب خريجي محاظر أو درسوا فيها لفترة على الأقل).
كانت الانتخابات الماضية تجربة ديمقراطية ناجحة بامتياز حيث ترشح لها ستة مترشحين من أبناء الوطن حاول كل واحد منهم بطريقته الخاصة وبدون قيود كسب ثقة أغلبية الشعب الموريتاني الذي هو مصدر السلطة -حسب الدستور- وفاز فيها في الشوط الأول فخامة الرئيس المنتخب محمد ولد الشيخ محمد أحمد ولد الغزواني بنسبة تتجاوز 52%من أصوات الشعب الموريتاني بمختلف مناطقه وفئاته وأعماره وقد تم إجراء هذه الانتخابات من طرف اللجنة المستقلة للانتخابات في مناخ جيد ومناسب حسب شهادة المراقبين الدوليين والإقليميين والمحليين الذين جاؤوا من أجل تسجيل أي ملاحظات على مجرياتها فقاموا بزيارات ميدانية لمكاتب التصويت اطلعوا من خلاله
فى 1 أغسطس2019، يسلم الرئيس الموريتاني المنصرف، محمد ولد عبد العزيز(عزيز) الحكم والسلطة للرئيس المنتخب، محمد ولد الشيخ الغزواني (غزواني)، بعد أن راوغ الأول للاحتفاظ بالسلطة وتسليم الحكم للثاني خاليا من الدسم.
كنا جميعا شهودا على (حل مجلس الشيوخ الرافض للمأمورية الثالثة) وعلى (محاولة تجييش النواب لتشريع المأمورية الثالثة) وعلى (بيان الجيش الموريتاني الرافض للمأمورية الثالثة) والذي (نُسب إلى عزيز وهو فى مهمة شخصية بدولة الإمارات)، كما كنا شهودا على تصرفاتٍ وردودِ أفعال لعزيز وغزواني إبان الانتخابات الرئاسية الأخيرة، كانت أشبه بضربات تحت الحزام.
تابعت في مواقع التواصل الاجتماعي العديد من الآراء والمقالات دفاعا عن المحظرة، ومن حق الموريتانيين أن يدافعوا عن المحظرة، وهم البدو الرحل في بيداء مترامية
لم تعرف سلطة مركزية، ولا تقريا حضريا منذ تاريخها، وحتى نشأة الدولة الحديثة.
كان يمكن لهذا المجتمع المتتبع مساقط القطر ونقاط الماء والمرعى، أن يذوب في حضن التاريخ، وتبتلعه الرياح الهوج والرمال الزاحفة كغيره من المتخففين العابرين.